تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٤ - قوله سبحانه سورة السجده(٣٢) آية ١
[سورة السجدة]
قوله سبحانه: [سورة السجده [٣٢]: آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم [١]
قد اختلف كلمة المفسرين و المأوّلين في حروف التهجّي الواقعة في أوائل السور من القرآن المبين، فقد ذكروا وجوها مذكورة في التفاسير المتداولة المشهورة و شيء منها لا يطمئنّ به القلب، و لا يسكن إليه الروع، و نعم ما قال بعضهم: «إن في كل كتاب سرا، و سر اللّه في القرآن حروف التهجّي» و كأنه قد أخذ مما
روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: إن لكل كتاب صفوة و صفوة هذا الكتاب حروف التهجّي [١].
و قال بعض أهل القرآن: الإشارة في الألف إظهار الوحدة مطلقا ذاتا و صفة، و التفرّد بالوجود الحقيقي أزلا و أبدا، «كان اللّه و لم يكن معه شيء» فكوّن الأشياء و هو كما كان، فلم يتغير وحدته في نفسه، و لا تفرده بالوجود الحقيقي و انه تعالى مصدر جميع الموجودات.
فوجه مناسبة المعاني الثلاثة في الألف، بأن (الألف) واحد في ذاته و صفاته
[١] مجمع البيان في تفسير الآية.